الحاج السيد عبد الله الشيرازى
100
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
بنحو تعدد المطلوب أو وحدته ؟ . [ الأمر الرابع : ] الأمر الرابع قوله - قدّس سرّه - : ومن المعلوم أن تحقق كل شيء بحسبه ، فإذا قلنا « العنب يحرم ماؤه إذا غلا أو بسبب الغليان » فهناك لازم وملزوم وملازمة اعلم : أن الاستصحاب التعليقي ، تارة يتكلم في جريانه بملاحظة الحكم المعلّق على ما علق عليه ، وأخرى بملاحظة نفس الملازمة بين المعلق والمعلق عليه ، وعلية الشرط للمشروط . أما الكلام في الجهة الأولى : فعمدة البحث في أنه هل يكون للحكم المعلّق قبل وجود المعلق عليه ، تقرر ووجود في الخارج أو لا يكون ؟ قد يقال : بأن الوجود التعليقي والتقديري ، نحو « من الوجود » في مقابل العدم وإن لم يكن وجودا فعليا ، كما صرح به المصنف « قدّس سرّه » في المتن ، وبعض المحققين في الكفاية ، فإذا شك في بقاء هذا الوجود التقديري بالنسبة إلى الموضوع لأجل طروّ بعض الحالات وتبدله ، لا مانع من جريان الاستصحاب ، لتحقق ركنيه . وقد يقال : بأنه لا وجود للحكم المعلّق قبل وجود المعلق عليه ، ومن المعلوم أنه لا بدّ وأن يكون المستصحب شاغلا في الوعاء المناسب له ، من وعاء العين أو وعاء الاعتبار ، والحكم المرتب على الموضوع المشروط بشيء ، يكون من أفراد الحكم المرتب على الموضوع المركب ، والحكم المرتب على الموضوع المركب إنما يكون وجوده وتقرره بوجود الموضوع بما له من الأجزاء والشرائط ، لأن نسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلة إلى المعلول ، ولا يعقل أن يتقدم الحكم على الموضوع ، لأنه من تقدم المعلول على العلة . هذا ، ويمكن أن يقال : تحقق الوجود للحكم المعلّق قبل وجود المعلّق عليه وتقرره ، مبتن على ما يبنى عليه في الواجب المشروط ، من أن الحكم والوجوب يتحققان بالإنشاء ،